لم أجد قضية محورية تدور حولها وعلى اساسها وبها مجريات الأمور فى العالم أجمع مثل قضية فلسطين !!
ما سقطت العراق فى الأساس إلا لأجل خوف السرطان الصهيونى .. ما ظلمنا الحاكم فى مصر إلا بعد أن قرابين الطاعة ممثلة فى التضييق على فلسطين .. ما صدرنا المنسوجات لأمريكا إلا لأجل سارقة فلسطين .. ما الهجوم على الإسلام فى الاتحاد الأوروبى إلا بسبب مستوطنى فلسطين من اليهود الظالمين !
حسن !! وما دخل فلسطين بالثقة ؟
أقول وبالله التوفيق أنى ما بدأت حديثى بفلسطين إلا لأنهبك أخى القارئ أن هذه هى قضيتك .. قضية الدين !
القضية التى ندور نحن الإخوان المسلمين حولها وفى فلكها .. و فلسطين هى لبّ هذه القضية الآن .. ومصيرها هو موعود وعدنا إياه من رب العالمين .. ولذلك هى شغلنا الشاغل .. نقف على ثغرها ونذود عن حرمها ونتمنى على الله أن ينصرنا فى توصيل شعبنا وأهلنا إلى ذات الخط الذى نقف عليه من التفكير فى هم الأمة الكبير الممثل فيها (فلسطين)، وبالتالى ما كان التنظيم ولا الانتخابات ولا المظاهرات ولا الاعتقالات ولا المنشورات ولا البرلمان ولا الحكم عندنا نحن الإخوان إلا لأجل هذه القضية باعتبارها .. دين !
من ثم يفهم القارئ العادى من هذا الكلام إلى جوار معايشته لأى من الإخوان هذه النفسيات العاملة لا لشهرة ولا مصلحة دنيوية .. بل على العكس تماما .. ربما كان عملهم هذا – بل دائما ما يكون – سببا فى شقائهم الدنيوى وعنتهم الحياتى .. فإذا ذكرنا منصب المرشد العااااام للإخوان المسلمين .. فهمنا حجم الثقل الذى يحمله هذا الرجل .. وإذا قلنا عضو فى جماااعة الإخوان .. فهمنا أنه لا يحمل “كارنيها” يوضح انتمائه لهذه الجماعة .. وإنما هو الفكر الذى يحشو به عقله طواعية هو الذى يمنحه هذا اللقب .
ولهذا يكثر أن نسمع من أهلينا وأحبابنا من الشعب المصرى هذا السؤال : كيف السبيل للانضمام إلى الجماعة ؟
أى والله يتردد هذا السؤال على مسامع الإخوان كلهم مرارا وتكرارا .. إلا أن الإجابة الواحدة .. أن أى احد فى الجماعة لا يملك ان يأذن لهذا أو لذاك أن ينضم تنظيميا إلى الجماعة بمجرد الطلب .. وإنما لهذا العبء لابد له من نية صادقة فى خدمة الدين .. لابد له من التزام ذاتى بالإسلام وشرعه ومنهجه .. لابد له من سير فردى على طريق دعوة خلق الله إلى الله .. فإذا سار المرء فى هذا الطريق وحده طواعية مختارا غير مجبور ولا مندس .. وجد أمامه من يعينه على تعظيم هذا الدور بمنحه صفة الجماعية .. وإلباسه صفة التنظيم ..
كيف ؟ جرب وستعلم !
من هذا المقدمة التى أطلت فيها أخرج إلى نتيجة معروفة وظاهرة لدى كل الإخوان الصادقين الذين تربوا تربية صحيحة فى زمرة الإخوان وحازوا على دورات تربوية على أعلى مستوى لا يشوبهااااااا أدنى تقصير .. وهى أن من يصل من الإخوان إلى عبء كبير – يطلقون عليه منصبا – هو بلا شك ممن يملكون أزنادا كالفولاذ .. وعقائد لا يفلها الشك ولا الريب .. وجهد لا يتوقف فى سبيل خدمة الدين .. ونية صادقة لأجل خدمة العامة .. وعزم لا ينقطع وراء المصلحة الكبرى للإسلام والجماعة العاملة على خدمته
بمعنى مختصر .. ثقتنا فى هؤلاء أكبر من أن نظن مجرد الظن أو يأتى حتى فى بالنا أن واحدا منهم – بل حتى الأدنى منهم – يتمنى أن يحصل على … كاااارنيهاااااااااا ً .. يتباهى به فى المكان الذى هو مصيره ……… السجون والمعتقلات !
وأقصد أن أحدا منهم لا يتمنى أن يحمل على كتفيه هذا العبء فضلا عن أن يفكر فيه !
هذه هى ثقتنا بقادتنا الأبرار .. هذا هو اعتقادنا الدامغ فيهم .. هذه هى معايشتنا الدورية لهم واستماعنا لأحاديثهم الذى يفيض عذوبة ورقة وإيمان .. وإلا فما تقول عنى أنا كاتب هذه السطور وأنا لا أنتمى لاى من الصفوف القيادية المتقدمة ؟ هل تقول أنى من المغرر بهم ومن المنخدعين بعذب الكلام ؟
أقول أنا لك : قل ما تشاء .. فليس من سمع كمن رأى .. وليس من رأى كمن عايش وفهم .
واعلم أخى الحبيب أن هؤلاء الإخوان هم من إخوانك ومن بنى جلدتك .. مصريون لو كنت من مصر .. سوريون لو كنت من سوريا .. أمريكان لو كنت من أمريكا .. فلسطينيون لو كنت من فلسطين … و عليك أن تفهم أيضا أن لهم عقلا كما أن لك عقلا .. و أن لهم قلبا كما ان لك قلبا .. وأن تفكيرهم وطول دراستهم وتمحيصهم قد أفضى بهم إلى هذه الطريق وهذا السبيل .. فإن قالوا أننا واثقون فى قادتنا لاجل كذا وكذا .. فعليك أن تصدق منهم القول .. وأن تنفى عنه شُبَه الإعلام المصبوبة فى قوالب صبا والتى تتعلق بأنهم قوم سلطة وسعى نحو مناصب حتى داخل جماعتهم .. وإلا فلنقل نحن الكلمة العامية المشهورة نحن القاعدة العريضة من الإخوان : ( كان جاى علينا بإيه ده كله ؟ سجون و تعذيب وتشهير وسرقة أموال ووو ؟ )
نحن الإخوان .. نثق بقادتنا .. ونعتبر أن الثقة ليست فقط ركن من اركان بيعتنا لجماعتنا .. بل ايضا هى سحر !
نعم هى سحر الدعوة .. وسر غيظ اعدائها منها وكمدهم وحقدهم عليها .. وهى سر هذا النظام الذى لا يفل بأمر الله .. وهى سر حبنا نحن الإخوان لكوننا من الإخوان
فيا إخوانى الكرام .. من الإخوان المسلمين الطاهرين المتوضئين المجاهدين والعاملين لهذا الدين .. ياااامن رضيتم الإخوان لكم طريقا لخدمة الإسلام … ياااامن رغبتم بل وسعيتم فى طريق الالتحاق بالصف والسير تحت مظلته .. يا هؤلاء .. اقرأوا وتزودوا .. واصبروا وصابروا ولا يشغلنكم شاغل عن شاغل .. ولا مهم عن أهم .. ولا تحريض عن تكليف .. والتزموا بأهدافكم السامية واعملوا على تحقيقها لا الالتفات عنها لغيره ..
وكلكم تعلمون ما يحاك لدينكم قبل جماعتكم .
أحبائى .. تبينــوا !
إن أعجبتك .. انشرها فضلاً منك وكرماً
These icons link to social bookmarking sites where readers can share and discover new web pages.
أحدث التعليقات